تُعد الحيازة والإحراز من صور الاتصال بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي يجرّمها المنظم السعودي متى وقعت خارج الأحوال المصرح بها نظامًا. وقد نظم أحكامهما في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٩) بتاريخ ١٤٢٦/٧/٨هـ، وبقرار مجلس الوزراء رقم (١٥٢) بتاريخ ١٤٢٦/٦/١٢هـ، ضمن إطار يجمع بين التجريم والعقاب وضبط الاستخدام المشروع والعلاج. ولا يكفي العثور على المادة لتحديد الوصف الجرمي؛ بل يلزم التحقق من طبيعتها، ونسبة حيازتها أو إحرازها إلى الشخص، وتوافر العلم والإرادة، والقصد المصاحب للفعل. ويقتصر هذا العرض على الدراسة العامة للأحكام النظامية، دون تكييف واقعة بعينها أو الاستغناء عن مراجعة أوراقها بواسطة مختص.
| القصد المصاحب للحيازة أو الإحراز | العقوبة في النظام | المادة |
|---|---|---|
| الاتجار أو الترويج، بمقابل أو بغير مقابل | السجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة، وغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال | ٣٨/١ |
| دون قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي («الحيازة المجردة») | السجن من سنتين إلى خمس سنوات، وغرامة من ثلاثة آلاف إلى ثلاثين ألف ريال | ٣٩ |
| التعاطي أو الاستعمال الشخصي | السجن من ستة أشهر إلى سنتين، دون غرامة | ٤١/١ |

قريبك مقبوض عليه في قضية مخدرات؟
اكتب لنا ما تعرفه: نوع التهمة أو ما حدث، والتاريخ، والجهة التي استدعتك. يرد عليك محامٍ من فريقنا، قبل أي إفادة أو توقيع.
واتساب محامياتصل: الرياضاتصل: تبوك
ما ترسله لنا سري، ولا يُستخدم إلا لدراسة حالتك.
صفحة الخدمة: محامي مخدرات في الرياض
أولًا: الأساس النظامي للتجريم ومفهوم الحيازة والإحراز
أوردت الفقرة الثانية من المادة الثالثة الحيازة والإحراز ضمن الأفعال الجرمية المتعلقة بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وذلك خارج الأحوال المصرح بها في النظام. وعرّفت المادة الأولى الحيازة بأنها وضع اليد على هذه المواد على سبيل التملك أو الاختصاص، والإحراز بأنه وضع اليد عليها على سبيل التملك والاختصاص لأي غرض. ويُلاحظ اختلاف صياغة التعريفين في استخدام حرفي العطف «أو» و«الواو»؛ لذا ينبغي الالتزام بالمفهوم النظامي لكل منهما، دون افتراض تطابقهما أو بناء تمييز حاسم بينهما على اختلاف حرف العطف وحده، أو استمداد التمييز بينهما من تشريعات أخرى وحدها. أما تقسيم الحيازة في الفقه المدني إلى تامة وناقصة وعارضة، فيُستأنس به في الشرح، ولا يحل محل التعريف الذي قرره النظام السعودي. (المادتان ١ و٣).
في التحليل الفقهي، يُنظر في الحيازة إلى سيطرة الشخص على المادة وقدرته على التصرف فيها، بنفسه أو بواسطة غيره، متى ثبتت هذه السيطرة فعليًا. أما الإحراز، فيُنظر فيه إلى وضع اليد على المادة وفق التعريف النظامي، مع مراعاة العلم والإرادة وظروف الواقعة. وهذا شرح للمفهومين، وليس بديلًا عن تعريفهما في النظام. فلا يكفي لمس المادة لمسًا عابرًا لإثبات المسؤولية، كما لا يكفي ادعاء ملكيتها لإثبات استمرار حيازتها إذا لم توجد سيطرة فعلية عليها. وإذا كانت المادة لدى شخص لحساب آخر، وجب التحقق من عناصر المسؤولية في حق كل منهما على حدة، دون افتراضها لمجرد العلاقة بينهما.
ثانيًا: الركن المادي للجريمة
يتمثل الركن المادي في حيازة مادة مخدرة أو مؤثر عقلي، أو إحراز أي منهما، خارج الأحوال المصرح بها نظامًا. ويقتضي إثباته التحقق من طبيعة المادة واندراجها في الجداول النظامية ذات الصلة، وثبوت اتصال الشخص بها على نحو يحقق الحيازة أو الإحراز، وانتفاء السند النظامي المبيح لهذا الاتصال. وقد ربطت المادة الأولى تعريف المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بالجداول المرافقة للنظام، وعرّفت الخبرة الفنية والدليل المادي بإجراء التحليل المخبري في المختبر المعتمد للكشف عن كنه المادة المضبوطة وإثبات احتوائها على مادة مخدرة أو مؤثر عقلي من عدمه. وتبين اللائحة التنفيذية ضوابط المختبرات المعتمدة واعتماد نتائج التحليل من المختصين. (المادة ١ واللائحة التنفيذية).
ولا يغني إثبات طبيعة المادة عن إثبات نسبة حيازتها أو إحرازها إلى المتهم؛ فالتقرير المخبري يحدد ماهية المضبوط، أما اتصال المتهم به فيُستدل عليه بالأدلة المتعلقة بوضع اليد والسيطرة والاختصاص. ومن ثم، لا يكفي وجود المادة في مكان مشترك، بمفرده، لإثبات حيازتها في حق جميع الموجودين فيه. كذلك يقتضي بحث مشروعية حيازة دواء خاضع للرقابة التحقق من الوصفة الطبية والترخيص والكمية وشروط الصرف والاستعمال؛ فلا تكفي الوصفة بذاتها ما لم تستوفِ الضوابط النظامية ذات الصلة.
ثالثًا: الركن المعنوي وأثر الغرض من الحيازة أو الإحراز
يتمثل الركن المعنوي في علم الشخص بطبيعة المادة واتجاه إرادته إلى حيازتها أو إحرازها. ولا يكفي الاتصال المادي بها وحده لإثبات هذا الركن، ولا سيما عند المنازعة في العلم بوجودها أو بطبيعتها، أو في نسبة حيازتها إلى المتهم. ولأن العلم والإرادة من الأمور الباطنة، يجوز الاستدلال عليهما من الوقائع والقرائن المحيطة، على أن تكون دلالتها واضحة ومتصلة بالواقعة وبالشخص المنسوب إليه الفعل. ومن ثم، يجب التمييز بين إثبات السلوك المادي وإثبات القصد الجنائي، دون افتراض أحدهما لمجرد ثبوت الآخر.
ويؤثر القصد المصاحب للحيازة أو الإحراز في تحديد الوصف الجرمي والعقوبة؛ فقد يكون الاتجار أو الترويج، أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، وقد يقع الفعل دون اقترانه بأي من هذه المقاصد. ولا يكفي ثبوت أن المادة مخدرة لإثبات قصد الترويج، كما لا تحسم الكمية هذا القصد بمفردها. أما التجزئة والتغليف وأدوات الوزن والتعاملات المرتبطة بالتسليم، فقد تُستخلص منها قرائن تُقيَّم مع سائر الأدلة، دون اعتبارها أدلة حتمية على الإدانة. كذلك لا تُعد حيازة المادة أو نقلها لحساب الغير حيازة مجردة بالضرورة؛ إذ يتوقف التكييف على العلم والقصد والدور الثابت في الواقعة. (المواد ٣٨ و٣٩ و٤١).
رابعًا: العقوبة بحسب القصد المصاحب للفعل
١- الحيازة أو الإحراز بقصد الاتجار أو الترويج
تقرر الفقرة الأولى من المادة الثامنة والثلاثين، في نطاق الأفعال المشمولة بها، عقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة، وغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال، إذا وقع الفعل بقصد الاتجار أو الترويج بمقابل أو بغير مقابل، خارج الأحوال المرخص بها نظامًا. وعليه، لا يُشترط تقاضي مقابل مالي لقيام وصف الترويج. ولا يجوز تعميم هذه العقوبة على جميع جرائم المخدرات؛ بل يتعين مراعاة نطاق المادة والحالات الأخرى، ولا سيما ما تنظمه المادة السابعة والثلاثون. (المادة ٣٨/١). اقرأ أيضاً عقوبة الترويج لأول مرة.
٢- الحيازة أو الإحراز دون قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي
تقرر المادة التاسعة والثلاثون عقوبة السجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على ثلاثين ألف ريال، متى وقع الفعل المشمول بها خارج الأحوال المرخص بها نظامًا، ودون توافر أي من المقاصد المذكورة. ويُطلق على هذه الصورة في الكتابات القانونية وصف «الحيازة المجردة»؛ وهو وصف فقهي يُراد به انتفاء هذه المقاصد، لا انتفاء العلم والإرادة اللازمين لقيام المسؤولية الجنائية. (المادة ٣٩).
٣- الحيازة أو الإحراز بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي
تقرر الفقرة الأولى من المادة الحادية والأربعين عقوبة السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين لمن ارتكب أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادتين السابعة والثلاثين والثامنة والثلاثين بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، خارج الأحوال المصرح بها نظامًا. ولا تتضمن هذه الفقرة غرامة مالية. ويعكس ذلك اختلاف المعاملة العقابية لهذه الصورة عن الاتجار أو الترويج، دون أن يترتب عليه إباحة الفعل. كما تقرر الفقرة الثانية من المادة نفسها تشديد العقوبة في حالات محددة، تتصل بصفة الجاني الوظيفية في مكافحة هذه المواد أو الرقابة عليها، أو بالتعاطي أو الاستعمال أو البقاء تحت تأثيرها أثناء تأدية العمل. (المادة ٤١/١ و٤١/٢). اقرأ أيضاً حيازة المخدرات بقصد التعاطي.
تنبيه بشأن الجلد التعزيري: ينص النص المنشور للمادتين الثامنة والثلاثين والتاسعة والثلاثين على الجلد بحد أقصى خمسين جلدة في كل مرة، لا بحد أدنى. ويجب التمييز بين هذا النص والتوجيه القضائي اللاحق؛ إذ يقضي تعميم وزير العدل، المستند إلى قرار المحكمة العليا، بالاكتفاء بالسجن أو الغرامة أو بهما معًا أو بالعقوبات البديلة في شأن الجلد التعزيري.
خامسًا: التشديد والعلاج
تحدد الفقرة الثانية من المادة الثامنة والثلاثين حالات تشديد العقوبة، ومنها الحالات المبينة في البند ثالثًا من المادة السابعة والثلاثين، وارتكاب الجريمة أو جزء منها في المساجد أو دور التعليم أو المؤسسات الإصلاحية، وكون المادة المخدرة أو المؤثر العقلي محل الجريمة من الهروين أو الكوكايين، أو من مادة مماثلة لهما في الخطورة بناءً على تقرير فني معتمد من وزارة الصحة، بشرط إدراجها في الجداول المرافقة للنظام، واستغلال من يخضع لتربية الجاني أو سلطته الفعلية أو استخدام قاصر أو تقديم المخدر إليه، وتهيئة مكان بمقابل أو إدارته للتعاطي. ويتعين في كل حالة تحديد ظرف التشديد وسنده النظامي وإثبات تحققه؛ فلا تُجمع الظروف الواردة في مواد مختلفة تحت حكم واحد، ولا يُفترض خضوع جميع صور العود لمعاملة عقابية واحدة. (المادة ٣٨/٢، والمادة ٣٧/ثالثًا).
وإلى جانب الجزاء الجنائي، أخذ النظام بالمسار العلاجي؛ إذ تقرر الفقرة الأولى من المادة الثانية والأربعين عدم إقامة الدعوى بسبب التعاطي أو الاستعمال أو الإدمان إذا تقدم مرتكب أحد هذه الأفعال بنفسه، أو تقدم أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه، طالبًا علاجه، بشرط تسليم ما بحوزته من مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية إن وجدت، أو الإرشاد إلى مكانها. ويقتصر هذا الحكم على الأسباب والشروط الواردة في النص؛ فلا يُفسر بوصفه إعفاءً عامًا من المسؤولية عن كل جريمة قد ترتبط بالواقعة. ويختلف عدم إقامة الدعوى المنصوص عليه في هذه الفقرة عن حفظ التحقيق الوارد في الفقرة الثانية من المادة نفسها، من حيث الشروط والأثر. (المادة ٤٢/١).
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الحيازة والإحراز في نظام مكافحة المخدرات؟
عرّفت المادة الأولى الحيازة بأنها وضع اليد على المواد على سبيل التملك أو الاختصاص، والإحراز بأنه وضع اليد عليها على سبيل التملك والاختصاص لأي غرض. ويُلتزم بالمفهوم النظامي لكل منهما دون افتراض تطابقهما.
ما عقوبة الحيازة المجردة للمخدرات؟
السجن من سنتين إلى خمس سنوات، وغرامة من ثلاثة آلاف إلى ثلاثين ألف ريال، متى وقعت الحيازة دون قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي (المادة التاسعة والثلاثون).
هل الكمية وحدها تثبت قصد الترويج؟
لا. الكمية لا تحسم قصد الترويج بمفردها، والتجزئة والتغليف وأدوات الوزن قرائن تُقيَّم مع سائر الأدلة، لا أدلة حتمية على الإدانة.
هل وجود المخدر في مكان مشترك يكفي لإدانة كل الموجودين؟
لا. وجود المادة في مكان مشترك لا يكفي بمفرده لإثبات حيازتها في حق جميع الموجودين؛ بل يلزم إثبات السيطرة والعلم في حق كل شخص.
متهم في قضية حيازة مخدرات؟
الوصف الذي يُعطى للحيازة، ترويج أم تعاطٍ أم حيازة مجردة، هو ما يحدد العقوبة كلها. يتولى فريق أسس المحاماة الدفاع في قضايا المخدرات من التحقيق حتى الحكم. انظر محامي مخدرات في الرياض ومحامي مخدرات في تبوك، واقرأ محضر ضبط المخدرات وأسباب البراءة في قضايا المخدرات.
هذا المحتوى للتوعية العامة ولا يغني عن مراجعة أوراق كل قضية بواسطة مختص. المرجع هو النص الرسمي المحدث لنظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ولائحته التنفيذية.
مراجعة قانونية: فريق أسس المحاماة
نخبة من المحامين والمستشارين القانونيين المرخصين من وزارة العدل في الرياض وتبوك، بخبرة في القضايا أمام المحاكم العامة والتجارية والعمالية والجزائية ومحاكم الأحوال الشخصية والقضاء الإداري. يُراجَع كل مقال قبل نشره، ويُحدَّث عند صدور أنظمة أو تعديلات جديدة.
آخر مراجعة: 27 أكتوبر 2026
هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة ولا يُغني عن استشارة محامٍ مختص بكل حالة. المرجع هو النص الرسمي المحدث للأنظمة. للتواصل مع أسس المحاماة: 0530349349.
اطلب استشارة سريعة
اترك اسمك ورقم جوالك، ويتصل بك محامٍ من فرع الرياض أو تبوك خلال ساعات العمل.

